صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

267

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

كثيرا والذي ذكروا هو ان التقدم بالعلية قبل التقدم بالطبع والتقدم بالطبع قبل أصناف التقدمات الأخرى ثم المتقدم بالزمان وبعده بالمكان . وقال بهمنيار في التحصيل جميع أصناف التقدم خلا ما يختص بالطبع والعلية ليس بتقدم حقيقي إذ التقدم بالزمان امر في الوهم والفرض كما عرفته واما التقدم الحقيقي فهو ما يكون التقدم ذاتيا وذلك فيما يكون بالطبع أو بالذات انتهى وليس معنى هذا القول إن هذا التقدم ليس قسما مخالفا لما بالطبع كما ظنه صاحب المطارحات بل معناه ان الزمان امر واحد في الخارج ( 1 ) ليس له اجزاء الا بحسب القسمة الوهمية وما لا ينقسم لا يكون لاجزائه تقدم وتأخر فالتقدم فيه ليس بحقيقي بمعنى انه ليس بموجود في الخارج لا انه ليس قسما آخر من التقدم وهكذا الحال في كون تقدم اجزاء الزمان بعضها على بعض بالطبع فإنه أيضا غير متحقق الا في الوهم والحق ان التفاوت بين الاجزاء الزمانيي للهوية المتجددة المتقضية امر خارجي مع قطع النظر عن وهم متوهم وفرض فارض بمعنى ان ما في الخارج بحيث ( 2 ) للعقل ان يحكم بالتقدم والتأخر بين اجزائها المقدارية الموجودة لا بالفعل بوصف الجزئية بل بالقوة القريبة منه كما في سائر الاتصافات التي تكون في الذهن بحسب الخارج كزوجية الأربعة وفوقية السماء وهذا لا ينافي أيضا كون الاجزاء

--> ( 1 ) أقول على هذا البيان يكون الدليل أخص من المدعى إذ لا يشتمل الزماني بزمان زائد على ذاته فان تقدم المتقدم وتأخر المتأخر كنوح ونبينا ع ليس بحسب القسمة الوهمية فالأولى ان يقال مراد بهمنيار بقوله إذ التقدم بالزمان امر في الوهم ان المتقدم قد عدم في الخارج فلا بد في الحكم بالتقدم من احضاره في الذهن وهذا البيان يشمل الزمان والزماني كما ترى س ره ( 2 ) فان ذات الاجزاء بنحو الترتيب السيلاني في الخارج وان لم يكن بوصف الجزئية والافتراق فيه وموضوع الموجبة لا يقتضى أزيد من ذلك بل وجود منشأ الانتزاع قد يصحح وجود موضوع الموجبة س ره .